علي بن عبد الكافي السبكي
158
فتاوى السبكي
الرافعي والنووي والشيخ الإمام أيضا أن الأب لو تضجر بحفظ مال الطفل وطلب من القاضي أن يثبت له أجرة على عمله فالذي يوافق كلام الجمهور أنه لا يجيبه إليه غنيا كان أو فقيرا لكنه إذا كان فقيرا أكل بالمعروف وللإمام احتمال أنه يثبت له أجرة قطع به الغزالي فأقول هذا في الولي المنصوب من قبل الشارع وهو الأب والجد ونظيرهما أما العمال من جهة الحاكم فهو الذي قال الشيخ الإمام إنه يثبت له أجرة بلا خلاف وإلا يلزم تضييع أموال الأيتام عند امتناع المتبرعين بالأعمال وكذلك صرح الأصحاب عند تبرم الأب بأن للقاضي أن ينصب قيما بأجرة بل زاد الإمام أن للأب أن ينصب بنفسه انتهى . * ( مسألة ) * قال الشيخ الإمام رحمه الله الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد فإنه في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ورد على كتاب نائبي ببعلبك قضية وقعت عنده في المحاكمات فكتبت إليه يعلمني بها فأرسل إلى الخصوم وهم أولاد اليونيني وناس يقال لهم أولاد محمود بوري وبيد أولاد اليونيني مكتوب مشترى مورثيهم لحربثا من عمل بعلبك محكوم فيه وقد ثبت فيه ملك البائعين وحيازتهم وحكم الحاكم بذلك والبائعون هم أولاد محمود وبوري مكتوب فيه محضر وثبوت في ظاهره واتصال الثبوت بحاكم ثم حكم الحاكم في تنفيذ مستنيبه له ثم تنفيذ حاكم آخر والإشهاد على اليونيني أنه لا دافع إليه وذلك كله يشرح في كتاب الأسجال الذي سيكتب إن شاء الله تعالى وبيد أولاد اليونيني أيضا إثبات عداوة وشحناء بين مورثيهم والحاكم الذي حكم عليه ومرسوم المرحوم تنكز أنه لا يحكم عليهم لما بينهم من الشحناء وسنشرح ذلك كله إن شاء الله في الأسجال فتأملت الكتب مع هؤلاء والحجج والدوافع فرأيت المحضر الذي بيد أولاد محمود وبوري وهو أقدم ما أحضره الغريمان مع إجازة أخرى قبله فأما المحضر فمضمونه شرح في الأسجال إن شاء الله ورأيت أنه لا يجوز الاعتماد عليه لأمور أحدها أنه غايته شهادة بالوقف بالاستفاضة وفيه من الخلاف ما علم وإنما قلنا إنه شهادة بالاستفاضة